السبت، 16 يونيو، 2007

الغرب أحسن من العرب



الأجانب مساكين و حساسين جدا!

نعم, أعني ما قلت, و أنا واثق أنك و ان عارضتني عزيزي القاريء فأنا متأكد تماماً أنك ستغير رأيك عند قراتك لما سأكتب في الأسطر القادمة!

الاجنبي(و أنا أقصد بالأجنبي الأوروبي و الأمريكي) يتشابه معنا في الصفات الجسدية, فليس لديهم اصبع اضافي مثلا, لهم نفس العقل, و نفس الأجزة بأجسادهم مثل التي عندنا بالضبط, و لكن تختلف سيكولوجيتهم عنا....شتان ما بيننا و بينهم من اختلافات خاصة في تركبية "الشخصية" و المشاعر و الأحاسيس, فنشاهد بالمسلسلات الأجنبية و في البرامج الأمريكية, مثل أوبرا, أنهم يتأثرون بابسط القصص, و أبسط المواقف, ممكن أن يقف شخص و يعتذر من والده الذي هجره منذ عشرين سنة, فتراه يقف و تعتصر الدموع في عينيه و يوجه رسالة الاعتذار لوالده لأنه سرق مدخراته, و سيارته, و بطاقاته الائتمانية و سافر مع عشيقته الي ولاية أخرى, و يعتذر أيضا عن مقاطعته لواده و عدم زيارته له عندما علم أنه أصيب بمرض خبيث...في هذه الأثناء ترى الجمهور, و المشاهدين في منازلهم تكاد قلوبهم أن تتقطع من شدة التأثر بهذا المشهد الرائع الذي ان دل على شيء, فهو يدل على حساسية الشاب و جرأته بالاعتراف بالأخطاء و الذنوب التي اقترفها, و هذا أمر يستحق التصفيق.
أما نحن العرب؟ فلا أحاسيس لدينا, الغرب أفضل منا بألاف السنين الضوئية...هذا ما يقوله الناس, و أكاد أن أجزم أن أكثر من 90% من الشعب العربي للأسف يؤمن بتفوق الغرب بكل النواحي, أنا لا أنكر أبدا تفوقهم علينا علميا, و تكنولوحياً, و لكن عندما يصل الأمر للأخلاق, فأنا أضغط على الكوابح و بقوة, كلا و ألف كلا يا عزيزي القارىء! و لتوضيح فكرتي, فلنتفكر بالأسئلة القادمة....

كم هي نسبة الشباب الذين يهجرون أهاليهم عند بلوغهم السن القانونية في بلادنا العربية؟ أنا لا أعلم صراحة, و لكني متأكد أنها لن تصل الى ربع النسبة في بلاد الغرب, أفهل هجر الشخص لمنزل ذويه يعتبر تحضرا؟

كم نسبة الشباب الذين قطعو أوصالهم, و تاريخ حياتهم, و تبرؤو من أصولهم, و نهشو اليد الي مدت لهم من ذويهم, اما عن طريق السرقة أو القتل في بلادنا مقارنة مع بلاد الغرب؟ أكاد أن أجزم أنها لا تذكر, و لا يوجد أي مجال للمقارنة!

نحن لسنا "شعب الله المختار" و لسنا أفضل الخلق و العياذ بالله, و لكننا تحكمنا أخلاق يفتقدها الغرب, و اذا أردت أن أوسع نطاق المقارنة, قد أضم اليابانيين و الصينيين, فهم قريبون من الشرقيين و العرب فيما يتعلق بتماسك الأسرة, و التركيز على البنية الأساسية لنهوض الأمة.

فلا تنظر عزيزي القارىء للغرب, ارفع رأسك أنت عربي!

حتى في صعيد المسلسلات و الأفلام الأجنبية, فتراهم يتأثرون بشدة عندما يقول البطلة للبطلة (I love you) و أكبر مثال قصة التايتانيك! و يالها من قصة تقشعر لها الأبدان من شدة شوء أحداثها, و كيف يجازف الحبيب (جاك) بحياته من أجل عشيقته (او بالأحرى الفتاة التي خانت خطيها من أجل عشيقها)
أي نوع من الانحطاط الفكري و الأخلاقي هذا؟؟؟
نحن و ان كان هناك فئة منا تقلد هذا النوع من العلاقة, و لكن أخي الدنيا لسه بخير, تفائل بغد مشرق باذن الله, و قارن في عقلك الباطن بين ما ترى, و ما تربية عليه, شتان يا عزيزي فلا مجال للمقارنة!

لا يسعني أن أقول الا....
ارفع رأسك أنت عربي!