الأربعاء، 20 أبريل، 2011

العلاقة بين الأدب و الوظيفة الحكومية

لا أريد التعميم بس خلينا نقول الغالبية العظمى بتوافقني الرأيي, يوجد علاقة عكسية قوية جدا جدا بين الأدب و الموظف الحكومي (خاصة الموظف الي على الشباك) الأدب في وادي و الموظف في وادي أخر (أكرر أنا لا أعمم).

يعني بين الموظف و الأخلاق و الأدب سفر 100 سنة ضوئية، و كمان مرة أنا بتكلم عن معظم و ليس الكل و عن الموظف الي بيكون عل شباك و على اتصال مباشر مع الجماهير و الشباب الطيبة...
كلنا لدينا ضغوطات في العمل و كلنا لدينا أسر و مشاكل و هموم لماذا (تتفشش) فينا و تترك همك الشخصي و حزنك يؤثر على معاملتي و يأخرني؟

و كلامي ليس مرتبط ببلد معينة, لأ بكل البلدان العربية! 

و هدا الموضوع لفت انتباهي ودعاني للتفكير قليلا بالأسباب الي ممكن أن تجعل الموظف يتخلى عن أدني و أقل درجات الأدب المتعارف عليه بالمجتمع و أن يتعامل معك كأنك حشرة و لا يعطيك أي اهتمام و لا يقدر انك لديك مدير لئيم لا يسمح لك بالخروج بأي وقت لكي تقضي حاجتك...


هل السبب يكمن وراء أن هذا الموظف أنه مخلد بمكانه و مهما حصل فلن يطرد؟ أم أنه مدعوم بواسطة تسمح له بأن يعامل الناس بجفاء؟ أو ربما أنه لايحب عمله و بالتالي فلن يخلص و سيحاول كل جهده تعطيل أمور العباد؟


للأسف مجتمعنا لا يحاول حتى التفكير بالأسباب بل نقف في الطابور و نبدي بعضً من حركات الإستياء و لكن لا يخطر ببالنا أن نشكو هذا الموظف لمديره مثلا! اذا العيب فينا نحن! نحن من نعطيه حرية تصرفه، الموضوع ليس موضوع شخصية أو تربية الموضوع موضوع ثقافة عامة مترسخة عند المجتمع و هو تربى على تلك الثقافة و أنا و أنت و غيرنا ساعده على تمكين هذه الثقافة.


لفهم طبيعة الثقافة التي أتكلم عنها لنأخذ مثال صغير على ثقافة المجتمع، في مرة من ذات المرات كنت أنتظر تحضير طلبي في مطعم للوجبات السريعة و كان بجانبي رجل و معه ابنه الذي لا أعتقد أنه أكبر من 8 أعوام، و اذا بالولد و هو يصرخ بالموظفة و يكون لها (يلا بسرعة أبي طلبي الحين انتي ما تفتهمين) الغريب أن والد الطفل لم يردعه بأي شكل من الأشكال و لم ينبهه حتى على تخفيض صوته ناهيك عن أن الطفل كان يشتم و يشتم شخص أكبر منه! فما كان من الموظفة الا أن هزت برأسها على استحياء مطمئنة اياه بأن طلبه قيد التنفيذ.


كيف تتوقع أن يخرج هذا الطفل للحياة اذا كان منذ طفولته و هو متعود على معاملة الناس بهذه الطريقة؟ أعلم أني خرجت عن موضوعي الرئيسي و لكن كل شيء مرتبط فقد يكون هذا الطفل هو نفس الموظف الواقف أمامنا الأن و يعاملنا بجفاوة، لذلك أنا أتمنى أن نكون ايجابيين و لا نصمت، مهما كان مقامك فيوجد الأكبر منك.


لا أريد الإطالة أكثر و لكن، كلمة أخيرة أهمسها في اذنك أخي الموظف اتقى الله في عملك و اتبع قول الرسول الكريم فيما معناه (ان الله يحب اذا ما عمل أحدكم عمل أن يتقنه) و ان لم تكن مسلم، فتخيل نفسك المراجع و ضع نفسك مكانه، و ان لم تستطع فقط أرجوك أرجوك رجاء حار أن تتعامل بأسلوب ألطف و ربي يجزيك كل خير.