الثلاثاء، 22 فبراير، 2011

صبرا يا أحفاد المختار

حقيقةً أنا لا أحب  السياسة او أفضل أن أكون على بعد بضعة كيلو مترات منها ولكن استوقفني الأحداث الحاليه في ليبيا  سيتبادر إلى ذهن القارئ لماذا ليبيا تحديداً ولماذا لم اكتب عن مصر مثلاً أو عن تونس....

السبب بسيط وهو الوضع الخاص  اللذي  تمر فيه ليبيا فنحن ننظر إلى انسان طاغية (واعتذر بشدة عن وصفه بكلمة إنسان) فهو  يمتلك قوة غير محدودة و يستعمل كل الوسائل المتاحة أمامه لقمع و اسكات أي شخص لا يعجبه وهو لا يعلم أنه مهما زاد من إستخدام القوة فإن ذلك يكون بمثابة محفز أكبر وشحنة مضاعفة للشعب اللذي سئم ومل من الوعود التي تشبع منها على مر الزمان وقد حان الوقت لكي تتبدل هذه الاسفنجة المهترئة .....

القذافي ليس شخص غبي كما يبدو عليه و على ملامح وجهه بل هو دكاتاتور على درجة عالية من الدهاء و الخبث فقد استطاع بكل جدارة أي يعزل شعبه عن العالم الخارجي فسن قوانين تحد من حركة الصحافة و تحد من تواجد الصحافة العالمية فلا أحد الأن يعلم مالذي يحدث بالضبط داخل ليبيا و كل ما تتناقله الأخبار هو عبارة عن لقطات مصورة بهواتف محمولة و لا يفهم من هذه الثواني الشيء الكثير فهنيء لك يا عقيد استطعت أن تعزل العالم عن شعبك و الأن يحلو لك أن تفعل ما تشاء فحسبي الله و نعم الوكيل بك!

القذافي يبلغ من العمر 68 عاما لا أعلم مالذي ينتظره من البقاء في الحكم! هل لحد الأن لم يستطع تحقيق أحلامه؟ هل يريد أن يثبت نفسه للشعب و يقنعهم أنه الخيار الأفضل لهم؟ أنا أعتقد أن القافي يمر حاليا بمرحلة جنون العظمة فهو يعتقد بأنه يستطيع السيطرة على ما يقارب 6 ملايين شخص بالقمع و القتل و الترهيب, فهاهو يظهر بالأمس و هو يترجل من سيارته و يشتم وسائل الإعلام و يصفها بال(كلبة) أي شخص هذا الذي نتعامل معه؟ هذا يمثل بلد بأكمله أقل ما يفترض أن يتمتع به هو أدنى مستوى من مستويات الأدب لا أن يشتم بهذا الشكل.

سقوط القذافي قريب ان شاء الله و يا ليبيين يا أحفاد عمر المختار خسرتم الكثير حتى الأن من أرواح الشهداء لا تستسلمو, فمهما طال الزمن لابد للخشب أن يهتري و لابد للحديد أن يصدأ و لابد من أن تستطع شمس الحرية من جديد على ليبيا و تتخلصو من هذا الطاغية, قلوبنا معكم و دعائنا معكم لا تتخيلو كم هو مؤلم أن يقتل شعب على أيدي نظامه الحاكم و ما أصعب الظلم, و لكن النصر قريب باذن الله واصلو خروجكم و ضغطكم عليه و حسبنا الله و نعم الوكيل....

ليست هناك تعليقات: